اعتبر حزب الإنصاف الحاكم في موريتانيا أن إشراف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على وضع حجر الأساس لمشروع تزويد مدينة كيفة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقًا من نهر السنغال، يمثل محطة مفصلية في مسار ترسيخ العدالة الاجتماعية والنفاذ المتكافئ إلى الخدمات الأساسية.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن هذا المشروع الاستراتيجي يعكس بجلاء فلسفة الحكم الرشيد التي تنتهجها الدولة، والتي جعلت من توفير الماء الصالح للشرب حقًا أصيلًا للمواطن، وركيزة مركزية في بناء دولة الخدمات وتعزيز كرامة الإنسان.
ودعا حزب الإنصاف مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، والمنتخبين المحليين، وهيئات المجتمع المدني، إلى مواكبة هذا الورش الوطني بروح المسؤولية، والعمل على حماية مكتسباته وضمان استدامته، حتى يظل الماء عنصر وحدة وطنية ورمزًا لعدالة الدولة وحكمة القيادة.
وأكد الحزب أن المشروع سيمكن مدن كيفة، وسيليبابي، وول ينجه، وكنكوصه، إضافة إلى عشرات القرى الواقعة على امتداد خط الأنابيب، من الولوج إلى مياه شرب آمنة ومستدامة، معتبرًا أنه يشكل تحولًا هيكليًا في مقاربة الدولة لملف المياه بوصفه قضية سيادة وطنية وأولوية تنموية.
ورأى الحزب أن توجيه استثمار بهذا الحجم نحو ولايتي لعصابة وكيديماغه يعكس إرادة سياسية واضحة لكسر التفاوتات الجهوية، وردم الفجوات التاريخية بين المركز والأطراف، وترسيخ مبدأ الإنصاف التنموي الذي اختاره رئيس الجمهورية نهجًا ومسارًا عمليًا للتنمية المتوازنة.
كما ثمّن الحزب المقاربة الاستشرافية للمشروع، القائمة على إنتاج تصاعدي يستجيب لحاجيات الحاضر ويتوقع متطلبات المستقبل، بما يضمن تزويد ما يقارب نصف مليون مواطن بالمياه الصالحة للشرب في أفق عام 2050، وهو ما يعكس ـ حسب البيان ـ رؤية دولة تفكر بمنطق الأجيال لا بمنطق الظرفية.
وأشاد حزب الإنصاف بالدور المحوري الذي لعبه الشركاء الدوليون والمؤسسات المالية العربية والإسلامية في تمويل المشروع، مؤكدًا أن ذلك يعكس مستوى الثقة في استقرار موريتانيا، وجدية خياراتها التنموية، ووضوح أولوياتها الاستراتيجية.
وختم الحزب بيانه بتجديد التزامه بمواصلة دوره السياسي والتأطيري دعمًا لسياسات الدولة الهادفة إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المتوازنة، وبناء دولة خدمات حقيقية، مجددًا وقوفه خلف فخامة رئيس الجمهورية في مسيرته الإصلاحية التي وضعت المواطن في صدارة الاهتمام، وجعلت من الماء والتعليم والصحة والبنية التحتية عناوين فعل لا مجرد شعارات.