احتضنت نواكشوط، صباح اليوم الأحد، انطلاق أعمال المنتدى الدولي الأول لصحراء “تكلامكان” الصينية، في محطة بيئية وعلمية بارزة تضع مبادرة السور الأخضر الكبير في صدارة الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأشرفت على افتتاح المنتدى وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب أحمدناه، بصفتها وزيرة للبيئة والتنمية المستدامة وكالة، حيث أكدت في كلمتها أهمية هذا اللقاء الدولي في تعزيز تبادل الخبرات بين مؤسسات البحث والهيئات المختصة، خاصة بين تجربتين رائدتين عالميًا في مواجهة التصحر، هما الصحراء الكبرى وصحراء تكلامكان الصينية.
ويُنظم المنتدى على مدى ثلاثة أيام من طرف وزارة البيئة والتنمية المستدامة، عبر الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، وبالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم، تحت شعار: «تبادل ممارسات مكافحة التصحر للبناء المشترك للسور الأخضر الكبير».
ويهدف هذا اللقاء إلى توطيد التعاون العلمي وتبادل التجارب الناجحة في مجالات مكافحة التصحر واستعادة النظم البيئية، إضافة إلى توسيع آفاق الشراكة بين الدول الأعضاء في مبادرة السور الأخضر الكبير، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الظروف المعيشية للسكان المتأثرين بتداعيات التغير المناخي.
ويُعدّ هذا المنتدى موعدًا دوليًا بارزًا، يتميّز بمشاركة واسعة للوفود الصينية ووفود الدول الأعضاء في مبادرة السور الأخضر الكبير، ويُخصص لبحث وتبادل الحلول المستدامة لمكافحة التصحر واستعادة النظم البيئية.
وفي هذا السياق، شهدت الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير خلال الفترة الأخيرة نجاحات لافتة، تُرجمت من خلال تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الميدانية الهادفة إلى مكافحة التصحر واستعادة النظم البيئية المتدهورة، وتحسين سبل عيش السكان في المناطق الهشة بيئيًا، وذلك تحت إشراف المدير العام للوكالة، السيد سيدنا ولد أحمد اعل. وقد حظيت هذه الجهود بإشادة متزايدة من قبل الشركاء الدوليين والمنظمات المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة، باعتبارها نموذجًا عمليًا للتنسيق الإقليمي والعمل المشترك في مواجهة التحديات المناخية.
كما يُرتقب أن يشكّل المنتدى فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال حماية البيئة، ودعم مبادرات التشجير واستعادة النظم البيئية، في إطار رؤية مشتركة للتصدي للتحديات البيئية المتزايدة التي تعرفها المناطق الصحراوية.