دخلت ولاية داخلت نواذيبو، صباح اليوم الأحد، مرحلة جديدة في مسار تعميم التأمين الصحي، مع إطلاق التوسعة الجديدة لخدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي، في خطوة نوعية تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ العدالة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وقد جرى حفل الإطلاق بإشراف معالي وزير الصحة، السيد محمد محمود ولد اعل محمود، رفقة الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، وسط حضور رسمي ضم السلطات الإدارية المحلية، وممثلين عن المؤسسات العمومية والخصوصية، إضافة إلى عدد من أطر ومنتسبي قطاع الصحة.
وتندرج هذه التوسعة ضمن برنامج وطني تدريجي تتبناه الحكومة لتوسيع نطاق التأمين الصحي ليشمل ولايات الداخل، بعد أن انطلقت المرحلة الأولى منه في ولايات نواكشوط، ثم توسعت إلى لبراكنه، فاترارزه، لتصل اليوم إلى ولاية داخلت نواذيبو.
وحسب الخطة المعتمدة، من المنتظر أن تمتد خدمات الصندوق خلال العام الجاري إلى ولايتي لعصابه وكوركول، على أن تشمل ولايات الحوضين وكيديماغه خلال سنة 2026، قبل أن يتم تعميمها بشكل كامل على جميع ولايات الوطن في أفق 2027.
ويهدف هذا المسار الطموح إلى تحسين الولوج إلى خدمات التأمين الصحي، وتقريبها من السكان، خصوصاً في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى، بما يعزز مبدأ الإنصاف في الحصول على الرعاية الصحية، ويخفف الأعباء المالية عن الأسر الهشة.
ويُنتظر أن تُسهم هذه التوسعة في رفع مستوى التغطية الصحية، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة الحماية الاجتماعية، ضمن رؤية شاملة لتطوير القطاع الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية.