في خطوة تراعي البعد الإنساني وتوازن بين مقتضيات العقوبة وإمكانية إعادة الاندماج، أعلنت رئاسة الجمهورية صدور مرسوم رئاسي يقضي بالعفو عن 183 سجينًا ما بين الإفراج بشكل نهائي، وتقديم موعد الإفراج بسنة كاملة لفئة أخرى من المشمولين بالقرار.
وينص المرسوم على خفض سنة نافذة من العقوبة السالبة للحرية لكل من حازت إدانته قوة الشيء المقضي به قبل 14 نوفمبر 2025، وهو ما يمنح العديد من السجناء فرصة مبكرة للعودة إلى المجتمع واستئناف حياتهم بعيدًا عن أسوار السجون، وفق ضوابط قانونية واضحة.
ورغم طابعه الإنساني، شدّد القرار على استبعاد الجرائم ذات الخطورة العالية، حيث لا يشمل العفو المدانين بـ:
القتل العمد
الإرهاب
الحرابة
الاغتصاب
الاتجار بالأشخاص والممارسات الاستعبادية
التحريض على الكراهية والتمييز
تهريب المهاجرين
اختلاس المال العام وتبديده
تزوير العملات
جرائم المخدرات ذات الخطر بكل أشكالها (استيراد، تصدير، شراء، بيع، سمسرة، أو حيازة)
كما لا يستفيد من التخفيض السجناء الذين سبق أن حصلوا على خفض للعقوبة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تأكيدًا على مبدأ عدم تكرار الامتياز العقابي دون مبرر.
ويُعد هذا القرار جزءًا من سياسة تهدف إلى التوفيق بين الردع القانوني وإعادة التأهيل الاجتماعي، مع تقليل الضغط على المؤسسات العقابية، وإتاحة الفرصة للفئات الأقل خطورة لإعادة بناء حياتها بعيدًا عن دائرة الجريمة، ضمن إطار يحترم القانون ويحافظ على أمن المجتمع.