شارك رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم في أشغال النسخة السابعة من القمة الإفريقية الأوروبية المنعقدة في العاصمة الأنغولية لواندا. هذا الحدث، الذي يجمع قادة القارتين، يأتي في ظرف دولي حساس تتقاطع فيه تحديات الأمن والتنمية والطاقة مع فرص اقتصادية واعدة.

الجلسة الافتتاحية تميّزت بحضور واسع لزعماء الدول الأعضاء وممثلي المؤسسات الإقليمية والدولية، تحت شعار “تعزيز السلام والازدهار عبر تعاون متعدد الأطراف فعّال”. الشعار يعكس توجهاً واضحاً نحو بناء مقاربة جماعية قادرة على مواجهة الأزمات، من خلال تقوية الأدوات الدبلوماسية، وتوسيع مجالات التعاون، وخلق آليات عملية لدعم الاستقرار والنمو.

القمة ليست مجرد لقاء سياسي؛ بل هي نتاج مسار يمتد لأكثر من 25 عاماً من الشراكة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي. شراكة سعت إلى تطوير البنى الاقتصادية، وتسهيل الاستثمارات، وتعزيز التعليم والصحة، إضافة إلى دعم الحكامة والحلول المستدامة للنزاعات. وتأتي نسخة لواندا لتعيد تقييم هذا الإرث، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة مبنية على المصالح المشتركة، وحماية الأمن الإقليمي، وتحويل الفرص الديموغرافية والطاقية في إفريقيا إلى مكاسب ملموسة للشعوب.