اختتمت الجمعية الوطنية، اليوم الخميس، دورتها العادية الثانية للسنة البرلمانية 2024-2025، خلال جلسة ترأسها رئيس البرلمان السيد محمد ولد مكت، الذي ثمّن ما تم إنجازه خلال الدورة، مشيرًا إلى أن هذه الدورة شهدت نقاشًا ومصادقة على ثمانية وعشرين نصًا تشريعيًا، وصفها بأنها «ستسهم في تعزيز المنظومة التشريعية، وستساعد في إعلاء صرح تنمية الوطن».
وفي كلمته الختامية، أبرز ولد مكت مصادقة النواب على خلاصة أعمال اللجنة المكلفة بمراجعة النظام الداخلي، مؤكدًا أن تطبيق المقتضيات السابقة بيّن وجود فراغات تشريعية ونواقص تنظيمية استدعت المراجعة والتكميل. وأوضح أن اللجنة، رغم تشكيلها خلال الدورة الأولى، واصلت أعمالها خلال هذه الدورة توخيا للإجماع وحرصًا على التوفيق – ما أمكن – بين آراء مختلف الفرق البرلمانية والتشكيلات السياسية، مشددًا على أهمية هذا النص في تنظيم وتسيير المؤسسة التشريعية.
واعتبر ولد مكت أن من أبرز ما طُرح خلال الدورة، ثلاثة قوانين تتعلق بمحاربة الفساد، هي: قانون مكافحة الفساد، وقانون التصريح بالممتلكات والمصالح، وقانون إنشاء السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن هذه القوانين يُنتظر أن يكون لها أثر بالغ في محاربة هذه الآفة وتعزيز الشفافية والنزاهة في تسيير الشأن العام.
كما صادق البرلمان على مشروع قانون يعدل ويكمل بعض ترتيبات قانون الإجراءات الجنائية، وذلك في إطار التزام الحكومة بتنفيذ مخرجات الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة.
وفي الجانب المالي، أشار ولد مكت إلى مصادقة الجمعية الوطنية على مشروع قانون يتيح المصادقة على اتفاقية تتعلق بإعادة جدولة ديون البنك المركزي على الدولة، بما يعزز استقلالية هذه المؤسسة، إضافة إلى مصادقة النواب على مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2025.
وأضاف أنه تم كذلك إقرار النظام الأساسي للجمارك لملاءمته مع النظم القانونية الخاصة بالأجهزة الأمنية وشبه العسكرية، موضحًا أن هذا الجهاز، إلى جانب دوره المالي والاقتصادي، يضطلع بمهمة أساسية في حماية الأمن الوطني من خلال مكافحة التهريب والاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة.
وأكد ولد مكت أن النواب صادقوا خلال الدورة أيضًا على عدد من الاتفاقيات التنموية التي تتيح تعبئة موارد مالية جديدة، ستسهم في تعزيز خدمات الماء والكهرباء، وتطوير التعليم الفني والتكوين المهني، وتمكين المرأة وضمان ولوجها للتعليم. كما تمت المصادقة على نصوص قانونية تتعلق بقطاعات حيوية كالمعادن، والثروة الحيوانية، والتجارة البحرية، والنشاط الصناعي، الذي كان يفتقر سابقًا إلى إطار قانوني ينظمه بوضوح.