عاد زوال اليوم الأحد إلى مطار نواكشوط الدولي – أم التونسي، الفوج الثاني من الكتيبة الموريتانية التاسعة لحفظ السلام، بقيادة الرائد محمد أوداعه، عقب انتهاء مهمته ضمن بعثة الأمم المتحدة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينيسكا).
الفوج أنهى سنة كاملة من الانتشار في القطاع الأوسط، نفذ خلالها مهامًا عملياتية وإنسانية دعمت جهود حماية المدنيين وتأمين المناطق الحساسة، في إطار منظومة الأمم المتحدة لحفظ السلام. وقد شمل ذلك مرافقة القوافل، التدخلات السريعة، والمساهمة في الأنشطة المجتمعية داخل المناطق التي شهدت توترات متقطعة.
وكان في استقبال الفوج عند وصوله عدد من كبار الضباط، من بينهم:
العقيد الحسن الشريف
العقيد نيانغ عليون
المقدم محمد محمود موسى
النقيب محمد طه با
وتجدر الإشارة إلى أن عناصر هذه الكتيبة تم توشيحهم مؤخرًا من طرف قيادة البعثة الأممية، تقديرًا لأدائهم الميداني وانضباطهم المهني خلال فترة الانتشار، وهو تكريم يعكس المكانة التي حظيت بها القوات الموريتانية داخل مسرح العمليات.
منذ عام 2016، يواصل الجيش الوطني مشاركة فعّالة في عمليات حفظ السلام بإفريقيا الوسطى، عبر انتشار الكتيبة الموريتانية في قواعد ثابتة ومواقع مؤقتة تابعة للقاعدة المركزية بمدينة بامباري. وقد حظيت هذه المشاركة بإشادة واسعة من الشركاء الدوليين، نظرًا لتميز أفرادها في تنفيذ المهام الميدانية، وحسن تعاملهم مع المجتمعات المحلية، ونجاحهم في المساهمة في جهود الاستقرار.
عودة الفوج الثاني اليوم تمثل محطة جديدة في دورة تناوب وحدات الجيش الموريتاني على مهام حفظ السلام، وتؤكد التزام البلاد بدعم الأمن الدولي والمساعدة في التصدي للتحديات الإنسانية في مناطق النزاع.