في وقت تتزايد فيه تساؤلات المواطنين حول الأسعار وحركة السوق، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن سياسة تسقيف الأسعار مكّنت من توفير نحو 50 مليار أوقية لصالح الأسر خلال السنة الماضية، إضافة إلى تحقيق تخفيضات معتبرة في أسعار عدد من المواد الأساسية.
وخلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، نفى معاليه علمه بوجود أي زيادات في الأسعار، مشددًا على أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة لردع أي مضاربات محتملة في السوق. وأوضح أن أسعار المواد خلال شهر رمضان المقبل ستظل على حالها مقارنة بالسنة الماضية، مع زيادة عدد نقاط البيع المدعومة لتصل إلى 15 نقطة في نواكشوط و20 نقطة في الولايات الداخلية، إلى جانب إدخال تحسينات على عملية رمضان، من بينها توسيع نطاق التوزيعات المجانية.
وفي ما يتعلق بقطاع الإعلام، أوضح ولد مدو أن لجنة صندوق دعم الصحافة شُكّلت وفق القوانين والمعايير المعتمدة، مشيرًا إلى إدخال تحسينات على الصندوق، خاصة في ما يتعلق بالنوع والإشهار، واختيار سيدة لتمثيل الصحفيات المستقلات. كما أكد أن مطلب إنشاء المجلس الأعلى للصحافة أصبح مُتحققًا بعد تعديل قانون السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية.
وبشأن ما أثير حول فصل بعض مقدمي الخدمة، شدد الناطق باسم الحكومة على أن أي فصل لا يتم إلا وفق المساطر القانونية المعمول بها، مؤكدًا أن الفصل لأسباب مهنية إجراء معمول به في قطاعات متعددة، منها التعليم والصحة.
وفي ملف حركة المرور، أوضح معالي الوزير أن قرار تنظيم السير طُبق في ثلاث مقاطعات كمرحلة أولى، وحقق نتائج ملموسة على مستوى احترام قوانين المرور وتحسين انسيابية الحركة داخل العاصمة، على أن يتم توسيعه لاحقًا، مع استمرار استقبال ملاحظات المواطنين عبر منصة “عين”.
من جهته، أكد معالي وزير الطاقة والنفط، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية وكالة، محمد ولد خالد، أن رئيس الجمهورية يولي أهمية خاصة لتحسين مستوى عيش المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة، مشيرًا إلى أن قوة الاقتصاد تقاس بالتحكم في التضخم وبمستوى احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة، الذي يوجد – حسب قوله – في وضعية جيدة جدًا.
وبخصوص نقص البنزين الذي سُجل خلال الأسابيع الماضية، أوضح الوزير أن ارتفاع الطلب أدى إلى نقص مؤقت، دفع الشركة الموردة إلى جلب كميات من السنغال، تم فحصها في نواذيبو للتأكد من مطابقتها للمواصفات، مؤكدًا أن عملية التموين تمت على نفقة الشركة، مع إلزامها بالتوزيع المباشر لتدارك النقص في أقرب الآجال.