أكد الدكتور هارون ولد إديقبي، مستشار الوزير الأول، أن الدولة تنتهج ما وصفه بـ”المقاربة المطمئنة” لمعالجة ما يُعرف بالمشكل العقاري، بما يضمن عدالة النفاذ إلى الملكية، ويعالج الاختلالات المرتبطة بالاحتكار والنزاعات، في إطار قانوني واجتماعي يراعي التوازن بين الحقوق الفردية والمصلحة العامة.
وأوضح ولد إديقبي، في منشور تحليلي، أن الدولة تقف بحزم ضد ما سماه “الاحتكار السلبي” للأراضي النافعة التي تبقى غير مستغلة رغم الحاجة إليها، معتبرًا أن تعطيل الانتفاع بالأرض في ظل توفر الراغبين في استصلاحها يمثل حيفًا اجتماعيًا يتطلب معالجة قانونية عادلة، تشجع الاستثمار الزراعي وتحقق النفع العام.
وأشار إلى أن الإطار القانوني المعمول به يكرّس مبدأ المساواة في النفاذ إلى الملكية العقارية، مؤكدًا أن نظام الملك الجماعي أُلغي بنصوص قانونية واضحة، وأن النزاعات ذات الطابع الجماعي لم تعد قائمة من الناحية القانونية، كما شدد على أن الدولة لا تنزع ملكية فرد لصالح فرد آخر، التزامًا بمبادئ العدالة واحترام حقوق الملكية.
وأضاف أن العرض العقاري المتوفر يفوق حاجيات التملك الزراعي الفردي، وأن المساحات المستصلحة تتيح فرصًا واسعة للراغبين في الاستثمار الزراعي، مما يحد من النزاعات ويعزز فرص التنمية، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تمكين المواطنين من الولوج إلى الأراضي وفق الأطر القانونية، وبما يحقق التنمية ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
وختم مستشار الوزير الأول بالتأكيد على أن الدولة تسعى إلى ترسيخ قيم العدالة والتضامن في توزيع الموارد، وتشجيع استغلال الأراضي بشكل منتج، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى دعم التنمية الزراعية وتعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.