في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الدكتور عبد الله ولد الشيخ سيديا لتعزيز الشراكات التنموية مع المؤسسات المالية الدولية واستقطاب التمويلات الموجهة للمشاريع الحيوية، أشرف معاليه اليوم بمقر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية على توقيع اتفاقيتين مهمتين لتمويل مشاريع تنموية استراتيجية في موريتانيا.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بتمويل مشروع تشييد وتجهيز مستشفى مرجعي للأمومة والطفولة بمنطقة المطار القديم في مقاطعة دار النعيم بالعاصمة نواكشوط، حيث سيقام هذا المرفق الصحي بسعة 400 سرير، وبتمويل قدره 61 مليون دولار أمريكي.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للمنظومة الصحية الوطنية من خلال تعزيز خدمات الرعاية الصحية المتخصصة للأمومة والطفولة، والمساهمة في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بتمويل مشروع المساهمة في الربط الكهربائي بين موريتانيا وجمهورية مالي، وهو مشروع إقليمي يهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين البلدين وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية. وقد بلغ حجم التمويل المخصص لهذا المشروع 55 مليون دولار أمريكي، وهو ما سيسهم في تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الكهرباء، إضافة إلى دعم جهود موريتانيا في توسيع شبكة الكهرباء وتحسين الولوج إلى الخدمات الطاقوية.وتندرج هاتان الاتفاقيتان ضمن إطار الشراكة المتنامية بين موريتانيا ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث تعززان محفظة التمويلات التي يقدمها البنك لدعم المشاريع التنموية في البلاد. ومن المنتظر أن تبلغ قيمة التمويلات المبرمجة ضمن هذه الشراكة نحو 500 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع تنموية جديدة خلال الفترة ما بين 2026 و2030، تشمل مجالات متعددة من بينها البنية التحتية والطاقة والصحة والتنمية الاجتماعية.
ويعكس توقيع هاتين الاتفاقيتين المكانة التي باتت تحظى بها موريتانيا لدى شركائها في التنمية، كما يجسد الجهود الحثيثة التي يقودها معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الدكتور عبد الله ولد الشيخ سيديا لتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع تنموية كبرى من شأنها دعم النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.